الزمخشري
309
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أنواع الفسوق ، وهو يقولها مع ذلك - وإذا أذنب الرجل أصبح مكتوبا على باب داره فعلت كذا ، فإن تاب من ساعته وإلا لم تقبل توبته . 341 - قدم المهدي البصرة وأراد أن يصلي بالناس في جامعها ، فقال أعرابي : يا أمير المؤمنين لست على طهر ، وقد رغبت إلى اللّه تعالى في الصلاة خلفك . فقال : انتظروه رحمكم اللّه ، ودخل المحراب ووقف ، إلى أن قيل له : قد جاء الرجل فكبر ، فعجب الناس من سماحة خلقه . 342 - لما ولي الهادي صلى بالناس الغداة في داره فأرتج عليه « 1 » ، فهابوه أن يلقنوه ، فقرأ أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ « 2 » ، ففتحوا عليه « 3 » .
--> ( 1 ) ارتج عليه : امتنع عليه الكلام وتحيّر . راجع من ارتجّ عليهم الكلام في كتابنا « طرائف من التراث العربي » ( ص 332 ) طبعة دار الفكر اللبناني . ( 2 ) سورة هود ، الآية : 78 . ( 3 ) فتحوا عليه : نبّهوه ما نسيه فذكره .